إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / الجامعات الفلسطينية / كيف تختار تخصصك الجامعي ؟ ( د. كمال علاونه )

كيف تختار تخصصك الجامعي ؟

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
ابتعدوا عن التيه الجامعي
التخصص الجامعي هو مهنة المستقبل
التحقوا بأقرب جامعة مناسبة لتخصصكم
الجامعة القريبة أوفر جهدا ووقتا ومالا

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

كيف تختار تخصصك الجامعي ؟ ( د. كمال علاونه )

كيف تختار تخصصك الجامعي ؟

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا
ابتعدوا عن التيه الجامعي
التخصص الجامعي هو مهنة المستقبل
التحقوا بأقرب جامعة مناسبة لتخصصكم
الجامعة القريبة أوفر جهدا ووقتا ومالا

د. كمال إبراهيم علاونه
أستاذ العلوم السياسية والإعلام
رئيس مجلس إدارة شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
نابلس – فلسطين العربية المسلمة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يقول ل الله العليم الخبير جل جلاله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10)}( القرآن المجيد ، الزمر ) .
وجاء بصحيح مسلم – (ج 13 / ص 212) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ . كما جاء بسنن أبي داود – (ج 10 / ص 49) كان رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ .
تنتشر 14 جامعة فلسطينية في ارض الوطن الفلسطيني ، في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة الرئيسة ، ضمت في العام الأكاديمي الماضي 2007 / 2008 أكثر من 160 ألف طالبة وطالبة وتضم في العام الأكاديمي 2011 / 2012 أكثر من 200 ألف طالب جامعي من الذكور والإناث ، في الجامعات الحكومية والجامعات العامة والجامعات الخاصة والكليات المجتمعية الحكومية والتابعة لوكالة الغوث الدولية والكليات الخاصة .
وهذه الجامعات المحلية هي جامعة القدس ، وجامعة القدس المفتوحة ، وجامعة النجاح الوطنية في نابلس ، وجامعة بيرزيت ، وجامعة بيت لحم ، وجامعة الخليل ، وجامعة بوليتكنك الخليل ، وجامعة فلسطين التقنية / طولكرم ( حكومية ) ، والجامعة العربية الأمريكية في جنين ( خاصة ) وجميع الجامعات السابقة تتوزع في الضفة الغربية ، بينما يتواجد في غزة هاشم عدة جامعات هي : جامعة الأقصى ( حكومية ) ، والجامعة الإسلامية ، وجامعة الأزهر ، وجامعة فلسطين  وجامعة غزة ( خاصة ) .
وجميع هذه الجامعات تمنح شهادة البكالوريوس ومعظمها يمنح شهادة الماجستير وواحدة تمنح برنامج وحيد في الدكتوراه وفي جامعة النجاح الوطنية وهو برنامج الكيمياء . وهناك 30 كلية مجتمعية تمنح درجة الدبلوم المتوسط بعضها تقدم لوزارة التربية والتعليم العالي للحصول على ترخيص جامعي مثل جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم .
ويلتحق بالركب الجامعي سنويا عشرات آلاف الطلبة من خريجي الثانوية العامة ( التوجيهي ) حيث يتوجه كل منهم للالتحاق بإحدى الجامعات الفلسطينية أو العربية أو الأجنبية . وتختلف رغبات الطلبة الذكور عن الإناث وكل له ميوله وهواياته العلمية والأدبية ، ولكن هناك معايير جامعية وأسس علمية يجب إتباعها لاختيار أو انتقاء التخصص الجامعي المستقبلي لهذا الطالب أو تلك الطالبة في فلسطين أو في الوطن العربي أو في بقعة من بقاع العالم الفسيح الواسع المترامي الأطراف . وفي هذه الأيام في شهر أيلول 2011  يستعد طلبة الثانوية العامة ( التوجيهي ) في فلسطين للالتحاق بالجامعات المحلية التي يريدونها كمستقبل مهني وأكاديمي إن شاء الله ، ونحن في هذه العجالة نقدم لهم بعض النصائح المتخصصة لتمكينهم من انتقاء الأفضل والأصلح لهم ولعائلاتهم ليتحاشوا الوقوع في كبوات جديدة وليسيروا على الصراط الجامعي السوي منذ البداية ويبتعدوا عن التيه الجامعي في البلاد وخارجها .
وقد خبرت الحياة الجامعية كوني تخرجت في جامعات فلسطينية لدرجتي البكالوريوس والماجستير ودرجة الدكتوراه من جامعة عربية ، وكنت مرشدا جامعيا للطلبة حتى أثناء دراستي الجامعة ، وأشرفت على برنامج جامعي في إذاعة ( صوت فلسطين ) لمدة ثماني سنوات يتعلق بالجامعات وإدارتها وطلبتها ووزارة التعليم العالي في الفترة الواقعة بين الأعوام ( 1994 – 2001 ) . وكذلك شغلت منصب مدير العلاقات العامة بوزارة التعليم العالي الفلسطينية لمدة ثلاث سنوات ( 2000 – 2003 ) ، وعملت بالتدريس الجامعي في ثلاث جامعات فلسطينية كمتفرغ وغير متفرغ في الآن ذاته ، أو بصورة منفصلة كل على حدة منذ 1998 ، وهي : جامعة فلسطين التقنية بطولكرم ، وجامعة القدس المفتوحة في مناطقها الثلاث : نابلس وطولكرم وطوباس ، وجامعة النجاح الوطنية بنابلس . وكان لي ثلاثة طلبة بجامعة النجاح الوطنية كل واحد فيهم له تخصص يختلف عن الآخر منذ 2006 تخرج إثنان منهم حتى الآن ، فالكبير درس بكلية الآداب وتخرج بقسم الصحافة ، والثاني الأوسط درس بكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية وتخرج تخصص المحاسبة ، والثالث وهي البنت تدرس في كلية الهندسة بالسنة الأخيرة .
على العموم ، هناك بعض الأسس والقواعد العلمية والسياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي يتوجب على الطالب مراعاتها قبل الإقدام على الالتحاق بكلية محددة أو بتخصص علمي أو أدبي معين ، سواء في الجامعات المحلية الفلسطينية أو الجامعات الخارجية العربية أو الأجنبية على السواء ، ولكن بتفاوت معين في بعضها ، لعل من أهمها وأبرزها على سبيل المثال لا الحصر الآتي :
أولا : المسائل الأكاديمية العامة والخاصة : تتمثل بالآتي :
1. المعدل العام : وهو معدل الثانوية العامة ( التوجيهي أو البكالوريا ) حيث يمكن الطالب من الالتحاق بالتخصص الذي يريد في الكلية المتاحة أمامه دون ضيق أو حرج . فالمعدلات المرتفعة تلتحق بالتخصصات النادرة التي تستوعب عددا قليلا من الطلاب والطالبات . وبذلك فإن المعدل العام في الثانوية العامة هو الذي يحدد الكلية التي يلتحق بها الطالب العلمي أو الأدبي أو التجاري أو الصناعي أو الشرعي أو التمريضي . ما عدا بعض الجامعات كجامعة بيرزيت وجامعة القدس ( ابو ديس ) التي تحتسب علامة القبول الجامعي بواقع نسبة 80 % للثانوية العامة الوزارية ، و20 % لعلامات الثانوية العامة المدرسية .
2. نوعية التخصص المطلوب : فمثلا يحاول ذوي المعدلات العالية في الفرع العلمي الالتحاق بالطب أولا ثم الصيدلة ثانيا ثم الهندسة ثالثا ثم البصريات رابعا فالتمريض خامسا فكلية تكنولوجيا المعلومات باختلاف تفرعاتها أيضا وهكذا . بينما يتجه خريجو الثانوية العامة من الفرع الأدبي الالتحاق بكليات الاقتصاد والتجارة والآداب والتربية وغيرها . ويمكن للفرعين العلمي والأدبي في الثانوية العامة الالتحاق بنفس الكلية ثم كليات الاقتصاد والعلوم الإدارية والشريعة والآداب والتربية وما شابهها .
3. نوعية شهادة الثانوية العامة التي حصل عليها الطالب ، فهناك فروعا لا يمكن لصاحبها الدخول أو التسجيل في كليات علمية أو أدبية معينة ، فمثلا لا يمكن للثانوية الصناعية الدخول في تخصصات أدبية ، ولا يمكن للثانوية الأدبية دخول الكليات العلمية بأي حال من الأحوال ، فلا يمكنهم دخول الطب أو الهندسة أو الصيدلة أو الحاسوب أو التمريض أو البصريات وغيرها . بينما يتاح للثانوية العامة العلمي الالتحاق بأي تخصص يريد إذا كان معدله يؤهله لذلك وفق مسابقات تنافسية عددية في معدلات الثانوية العامة .
4. الدراسة في الكليات العلمية تكون في غالبية مساقاتها باللغة الأجنبية ( خاصة الانجليزية ) . والكثير من الطلبة لا يعرفون هذه الحقيقة وعشرات الطلبة إن لم يكن المئات عندما يلتحقون بالكليات العلمية كالهندسة والصيدلة والعلوم والبصريات والتمريض والزراعة وغيرها يحاولون تركها قبل أن ينهوا الفصل الأول لضعفهم اللغوي . ويكون التغلب على هذه المعضلة بالمتابعة الحثيثة وتلقي دروس تقوية باللغة الأجنبية ، فالصعوبة تكون بالفصل الأول ثم تتلاشى شيئا فشيئا بعد ذلك .
5. لا تغتروا بالتسجيل في الجامعات الخارجية والحصول على بعثات أو منح دراسية لأن الدراسة في معظم الأحيان تتم باللغة الانجليزية أو الفرنسية أو لغة الدولة الأوروبية أو الأسيوية المعنية التي تعطي هذه البعثات وتخصص مئات المنح للطلبة الفلسطينيين . وهناك مئات الطلبة الفلسطينيين الذي عادوا أدراجهم بعدما قبلوا بمنح أو بعثات في جامعات عربية تدرس باللغة الفرنسية أو لغات أوروبية أخرى ، إما لعدم انسجامهم اجتماعيا أو أكاديميا أو نفسيا ، فضيعوا عليهم سنة دراسية كاملة خاصة إذا علمنا أن القبول والبعثات لفلسطين تأتي متأخرة .

ثانيا : المسائل الاقتصادية : تتمثل بما يلي :
1. المقدرة المالية على دفع الرسوم والأقساط الجامعية سواء بشكل فصلي أو سنوي حتى نهاية الدراسة الجامعية يجب مراعاتها لدى الطلبة وذويهم قبل الالتحاق بهذه الجامعة أو تلك . فالمال مهم في استيعاب هذا الطالب أو ذاك في الكلية والتخصص المطلوب ، فهناك تخصصات أكاديمية رسومها وأقساطها الجامعية مرتفعة جدا كالتخصصات العلمية وخاصة الطب والصيدلة والهندسة والبصريات وغيرها . وتأتي الكليات الاجتماعية والاقتصادية في المرتبة الثانية من ناحية قيمة رسومها وأقساطها الجامعية . وفي فلسطين تعتبر الجامعات الحكومية كجامعة الأقصى بغزة وجامعة فلسطين التقنية بطولكرم الأقل كلفة مادية ( 20 دينارا أردنيا تقريبا للساعة المعتمدة الواحدة ) . بينما تعتبر جامعة القدس المفتوحة هي الأرخص ماليا حيث يبلغ رسوم الساعة المعتمدة الواحدة 17 دينارا أردنيا لمعظم التخصصات التي تطرحها الجامعة . وهناك الجامعات الخاصة ذات الرسوم والإقساط الجامعية المرتفعة مقارنة بالجامعات العامة أو الحكومية .
2. المقدرة المالية على متابعة التحصيل الجامعي : فالجامعات التقليدية تحتاج لمواظبة تامة على المحاضرات طيلة الفصل الدراسي بينما جامعة القدس المفتوحة في فلسطين وخارجها حسب طبيعتها العامة التي تستخدم التعليم المفتوح والتعلم عن بعد ، لا تحتاج للمواظبة الأكاديمية ، ويمكن للطالب أو الطالبة الحضور لمقر الجامعة متى يشاء شرط أن يقدم التعيينات المطلوبة منه ، وتقديم الامتحان النصفي بعد شهرين من بداية الفصل والامتحان الفصلي النهائي . وعملية المواظبة على الحضور اليومي للجامعة أو الحضور الموسمي مهم جدا في قيمة المصروف والإنفاق الجامعي للطالب ، حيث تتناسب قيمة المصاريف طرديا بشكل متزايد كلما كان هناك حضور متواصل لحرم الجامعة . وينبغي على الطالب والأهل التنبه للمقدرة المالية الاقتصادية من بداية الالتحاق بالركب الجامعي ، ولا يتم القطع في وسط المرحلة الجامعية لما يسبب ذلك من ضغط نفسي شديد على الطلبة وذويهم . ويفترض عدم الركون للمنح والبعثات المالية للطلبة بأي حال من الأحوال فالأمور متغيرة متبدلة وليست ثابتة ، وكما يقول المثل الشعبي ( قيس قبل ما تغيص ) .
3. الرغبة في العمل أثناء الدراسة : إذا كنتم تريدون العمل أثناء الدراسة فهذا جائز ويمكن أيضا إذا اتبعتم نسق زمني معين في الدراسة الأكاديمية ، ففي الجامعات الفلسطينية يومان إجازة جامعية أسبوعية ، وهما على الأغلب الأعم يومي الجمعة والسبت ، أو الجمعة والخميس ، وهي للجامعات ذات الطابع الإسلامي أو الجمعة والأحد للجامعات ذات الطابع المسيحي في فلسطين . وينصح الطالب الذي يريد الجمع أ, المزاوجة بين الدراسة والعمل أن يتجه نحو جامعة القدس المفتوحة لأن نظامها لا يحاسب على الحضور اليومي وتلقي المحاضرات بل يعتمد فيها الطالب على نفسه في تلقي العلوم المختلفة بمساعدة المشرفين الأكاديميين بصورة اقل . وللطلبة الذين يريدون العمل من الملتحقين بالجامعات التقليدية الحكومية أو العامة أو الخاصة ، فيمكنهم ذلك عبر تنظيم أوقات المحاضرات يومين أو ثلاثة أيام متباعدة ، مثل التسجيل لمساقات جامعية يومي الاثنين والأربعاء ، حيث تكون مدة المحاضرة ساعة ونصف الساعة ( 8 – 30 : 9 ، 30 : 9 – 11 ، 11 – 30 : 12 … الخ . أو أيام الأحد والثلاثاء والخميس ( الجامعات ذات الطابع الإسلامي ) حيث يكون وقت المحاضرة ساعة واحدة وهكذا ( 8 – 9 ، 9 – 10 ، 10 – 11 ، 11 – 12 … الخ .
4. لا توجد منح أو قروض مالية لطلبة السنة الأولى جميعا خاصة في الفصل الأول من العام الأكاديمي الجديد فيجب على الطالب دفع الرسوم والأقساط الجامعية كاملة .
وهناك قروض مالية فصلية لطلبة فلسطين الجامعيين ، من مختلف التخصصات العلمية والأدبية ، عبر بنك فلسطين المحدود ، بلا ربا أو بفوائد ربوية إذا تأخر الطالب عن مواعيد زمنية محددة في تسديد المبالغ المالية التي إقترضها .
ثالثا : المسائل النفسية : تتمثل بالآتي :
1. رغبة الطالب الحقيقية في التخصص المتاح أمامه ، فهناك طلبة يطمحون لتخصص معين ولكن لا يتمكنون من ذلك ، فيجب أن يتأقلموا مع الوضع الجديد المستجد فليس كل ما يتمنى المرء يدركه حيث تجري الرياح بما لا تشتهي السفن . فهناك مثلا طلبة يردون أن يتخصصوا الطب ولكن معدلاتهم لا تؤهلهم لذلك خاصة في الجامعات المحلية الفلسطينية حيث تكون المقاعد المخصصة لهذا التخصص محدودة ولا تفي بأغراض ورغبات جميع الطلبة فيجب على الطالب أن يتجه لتخصص آخر يناسب ذوقه وتطلعه لمهنة المستقبل الأبدية .ويمكن لطلبة الثانوية العامة من الفرع العلمي الالتحاق بكلية الطب وفق شروط معينة بنظام الدراسة الخاصة وهي مكلفة ماليا بصورة باهظة .
2. نفسية الطالب الاستمرارية : فلا يجوز أن يسجل الطالب في كلية معينة أو تخصص محدد ثم يبدأ يتنقل لكلية أو كليات غيرها لأن ذلك يضيع عليه مساقات وفصول دراسية هو في غنى عن التيه والضياع فيجب دراسة الأمر مليا قبل التسجيل ودفع المال لأنه بعد الدفع لا يمكن استرداد المبالغ التي دفعها .
3. رغبة الأهل : وهذه الرغبة يجب احترامها لأنهم الأكثر خبرة وتجربة ولكن ليس على حساب مصلحة الطالب ، فلا ينبغي فرض تخصص على الابن أو البنت لأن الأهل يحبون هذا التخصص بل يجب أن يقرر ذلك الطالب صاحب الشأن أولا بمساعدة الأهل والأقارب والأصدقاء .
رابعا : المسائل الاجتماعية : تضم عدة مجالات من أهمها ما يلي :
1. عدم تقليد الآخرين في تخصصاتهم : ينبغي على الطالب وأسرته عدم تقليد الطلبة الآخرين ، فيعملون على إلحاق ابنهم بتخصص معين تقليدا ومحاكاة لذلك الشاب أو تلك الشابة .
بمعنى أبنائي الطلبة إخواني وأخواتي آباء وأمهات الطلبة لا تقلدوا الآخرين في الالتحاق بمجال أكاديمي علمي أو أدبي معين فالتقليد ليس مفيدا في هذه الحالة . بل كونوا واثقين بأن ابنكم أو ابنتكم هو أو هي من يرغب في التخصص المستقبلي ويفترض إقناعه إن رفض ، وكذلك لا بد من استثمار الوقت وعدم الانتظار لفصل آخر أو سنة أخرى للالتحاق بالركب الجامعي .
2. انتقاء التخصصات الملائمة للفتيات : فالفتاة مصيرها للزواج إن عاجلا أو آجلا ، فهي الأم المستقبلية ، وبناء عليه يجب أخذ الحيطة والحذر من إقحامها بتخصصات ترهقها مستقبلا ولا تستفيد منها ، وتبقى تندب حظها إن لم تتمكن من الالتحاق بفرصة عمل ملائمة . وهناك مهن نسائية مفضلة تتمثل في الوظائف الحكومية كالتربية والتعليم ، والصحة والعمل النسائي ، والعمل الحر قدر الإمكان ولا يمكن التمترس في دوام يمتد من ساعات الصباح الباكر وحتى ساعات متأخرة لأن ذلك يضر بالفتاة جسديا ونفسيا وماليا . وانتقاء التخصصات النسائية للفتيات يعني لها الشيء الكثير على مقاعد الدراسة الأولية والالتحاق بالمهنة المبتغاة لاحقا . وقد شاركت في بحث حول رغبة النساء المتزوجات في العمل فوجدت أن نسبة كبيرة منهن تواجه صعوبات جمة في التوفيق بين المتطلبات الأسرية ومستلزمات البقاء في المهنة ، وقد فضلت هؤلاء النسوة العمل المكتبي أو المهني ذو الفترة القصيرة يوميا ، وغير المتعب بدنيا ونفسيا ويعطي مردودا ماليا مناسبا .
3. المبيت في بيت الأسرة : فالمبيت في بيت الأسرة يعني تجنيب الطلبة ذكورا وإناثا مرارة الغربة والإغتراب عن الأهل ، ويساعده في تخصيص وقت أكبر للدراسة الجامعية ، ويقلل من حالات الانحراف الاجتماعي كالتدخين وسوء الأخلاق ومافيا الانترنت الإباحية والاحتكاك غير المحمود بين الطلبة خاصة في المجتمع المفتوح . وكذلك الحال يقلل من تكاليف الدراسة الجامعية عبر توفير السكن الملائم للطالب ، ويمكن القول ، إن الكثير من المساكن الطلابية الجماعية تؤثر سلبيا على دراسة الطالبة وتلهيهم غالبا عن المتابعة الأكاديمية ، بينما عندما يكون الطالب بين أهله وأسرته فإنهم يعرفون مسلكياته ويحاولون توفير الأجواء الدراسة المناسبة خاصة أوقات الامتحانات وإعداد الواجبات البيتية .
4. القرب الجغرافي للطالب من الجامعة : فكلما كان الطلبة قريبون من الحرم الجامعي كلما كان الإبداع والعطاء أكثر وجودا وفعالية . فحاولوا أبنائي الطلبة ، ويا أيها الآباء والأمهات تسجيل أبنائكم في جامعات فلسطينية قريبة من سكنكم ، لتوفير الجهد والوقت والمال عليكم وعلى أبناكم ، وهذا ما تلمسونه لاحقا . ففكروا به منذ البداية بصورة فعلية . ويمكن القول ، إن جامعة القدس المفتوحة لديها نحو 30 مركزا ومنطقة تعليمية في فلسطين تتوزع على مختلف المدن والبلدات الفلسطينية وهي بذلك توفر الجهد والوقت والمال في هذا المجال على الطالب الجامعي وأسرته .
5. الفتيات الجامعيات الخاطبات أو المتزوجات : الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة ( وهي كبرى الجامعات الفلسطينية حيث تحتضن نحو 40 % من طلبة التعليم العالي الفلسطيني – تضم حوالي 66 ألف دارسة ودارسة ) إذا كانت البرامج الدراسية تلائم أذواقهن هي الأفضل والأحسن حيث يتيح نظام هذه الجامعة الدراسة للفتاة المتزوجة والإشراف الكبير على شؤون الزوج والأبناء بصورة مثلى وفضلى ، ولا يعكر صفو الأسرة ماليا وجغرافيا واجتماعيا .
6. الطلبة المتفرغون للعمل والعاملون في الأجهزة الأمنية وربات البيوت وممن أنهوا الثانوية العامة منذ زمن بعيد : الالتحاق بجامعة القدس المفتوحة هو الأنسب والأفضل لهم ، فالتعليم العالي المفتوح والتعلم عن بعد ، له ميزات اشمل من التعليم العالي المغلق الذي يتطلب الحضور بانتظام لتلقي المحاضرات .
خامسا : المسائل السياسية :
تذكروا أن فلسطين لا زالت محتلة ، ويسيطر الاحتلال اليهودي على جميع مداخلها وخارجها ، وهناك عشرات الحواجز العسكرية اليهودية المنتشرة على مداخل ومخارج المحافظات الفلسطينية ، والسلطة الوطنية الفلسطينية هي عبارة عن حكم ذاتي هزيل ، مع ما يسببه ذلك من إرهاق وتعب نفسي وجسدي للطلبة المتنقلين من محافظة لأخرى ولذويهم وأهاليهم بسبب الانتظار والبعد الجغرافي والقلق المستمر على الأبناء وخاصة الفتيات ، فالدراسة كل في محافظته في هذه الأيام هو السياسة الأهلية المثلى والفضلى .
سادسا : حاجة السوق الاقتصادية :
الالتحاق بالجامعة رسميا هو للنهل من مناهل العلوم المتعددة المشارب والاتجاهات ، وتحصيل الشهادة الجامعية لأن الشهادة الجامعية هي سلاح الشاب والفتاة على السواء للالتحاق بفرصة عمل مؤاتية لاحقا . فلا ينبغي إقحام الطالب أو الطالبة في تخصص لا يمكنه بعد الانتهاء من الدراسة من إيجاد فرصة عمل مناسبة . ويجب الاستفادة من تجارب الآخرين وعدم البدء من درجة الصفر ، فالإنسان اللبيب يبدأ من حيث انتهى الآخرون . ولا يبقى يندم ويعض على أصابعه يوم لا ينفع الندم .

على أي حال ، ننصح طلبتنا الأعزاء والأهالي الكرام في فلسطين متابعة الدراسة والتدريس في البلاد كخيار أولي للتخصصات العلمية والأدبية المتاحة في جامعات الوطن ، لما له من فائدة في وجوه جمة متعددة الايجابيات والمزايا الكبيرة ، تتمثل في : ديمومة الرباط والمرابطة في أرض الوطن وعدم تفريغها من أهلها ، والتمتع بوقت أطول للدراسة في كنف الأسرة ، وعدم الالتهاء بشؤون البيت من الطبخ والغسل وغيرها ، وتشجيع الجامعات المحلية الفلسطينية ، وإبقاء الأموال المنفقة تدور في عجلة الاقتصاد الفلسطيني ، والابتعاد عن الإغتراب الطوعي عن الوطن والأهل ، وبقاء الشعور الآمن على الأبناء ، وتجنب ضغوط الاحتلال اليهودي الذي يسيطر على معابر الدخول والخروج من وإلى فلسطين الكبرى حتى الآن . وبالنسبة للفتيات الالتحاق بالركب الجامعي الفلسطيني في الوطن هو الخيار الأول والأخير قدر الإمكان فهو أولى الأولويات .
وقد حث الإسلام العظيم على طلب العلم من أصوله ومنابعه الكريمة ، للارتقاء بالمجتمع وتنمية المجتمع ، في الميادين الاجتماعية والاقتصادية والشاملة ، وجعل طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة ، وثوابها كثواب من خرج في سبيل الله ، جاء بسنن الترمذي – (ج 9 / ص 244) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ خَرَجَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ كَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ . وجاء بسنن ابن ماجه – (ج 1 / ص 260) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ الْعِلْمِ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ . وكلمة المسلم تشمل الذكر والأنثى على السواء .
ولتوفير الوقت والجهد على الطالب وأسرته وتوفير الأموال التي قد تذهب سدى من الأفضل أن يفكر الطالب مليا قبل اختيار التخصص الجامعي ولا بد من استشارة الطلبة الجامعيين السابقين ، المجربين أو استشارة الأهل والأصدقاء والمختصين ممن لديهم الخبرة الجامعية في الإرشاد الأكاديمي والاجتماعي . وكذلك إن التخطيط السليم هو من أولى أولويات الإنسان بشكل عام والطالب الجامعي بشكل خاص ليتمكن من الارتقاء بوضعه الاجتماعي والتعليمي العالي والاقتصادي . وقد تكون الأسرة التي تنفق على ابنها أو ابنتها تدفع جزءا من مقومات وجودها وحياتها في سبيل إكمال المسيرة الجامعية لكي يساهم بدوره في رفع المستوى المعيشي للأسرة بعد حصوله على الشهادة الجامعية الأولى وما بعدها . وهناك ملاحظة هامة وهي أن الأهل في فلسطين يهتمون بتعليم الفتاة جامعيا كأخيها ، حيث تبلغ نسبة الفتيات الجامعيات أكثر من نسبة الطلبة الذكور في بعض الجامعات الفلسطينية ، وهي ظاهرة حضارية .
وبالنسبة للطلبة من خريجي الثانوية العامة ، الراغبين بالدراسة في الجامعات العربية والأجنبية ، فعليكم التأكد من وزارة التربية والتعليم العالي في مختلف مراكزها ومقراتها ، أن الجامعة المنوي التسجيل فيها هي جامعة معترف بها ، لتحاشي الإنزلاق في متاهات جامعية لا تحمد عقباها لا قدر الله . وعليكم معرفة أن تكاليف الدراسة الجامعية الخارجية باهظة جدا ، ومهلكة نفسيا واجتماعيا واقتصاديا ونفسيا على الفرد وعلى الأهل ، ويبقى الأهل في قلق دائم على الأبناء . هذا عدا عن خسارة فادحة للطلبة الذي لا يعودون لوطنهم بعد إكمال دراساتهم الجامعية فيحسون بالغربة والإغتراب النفسي والاجتماعي كونهم عاشوا حياتهم في فترة ريعان الشباب بعيدا عن القيم والعادات والتقاليد الإسلامية العربية الفلسطينية الأصلية وانتقلوا إلى مجتمعات مغايرة لها في غالب الأحيان . وتذكروا أيضا أنه لا يجوز لإمرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة دون ذي محرم وهذا لن يتوفر إلا للقليل القليل من الفتيات الفلسطينيات ، فكيف وأن تخرج الفتاة لسنوات وسنوات للدراسة خارج البلاد ، ويمكن أن يكون التحاقها بجامعة فلسطينية في محافظة أخرى أهون شرا نوعا ما ، والأفضل للشاب والفتاة على السواء الالتحاق بجامعة محافظته .
وأخيرا ، يفترض بل يجب أن نعمل على تحصين الأبناء ، الطلبة وغيرهم ، بالإسلام العظيم لتجنب الإنحرافات السلوكية سواء أكان ذلك داخل الجامعات المحلية أو العربية أو الأجنبية ، فالإسلام هو السد المنيع الذي يحفظ الأبناء ، ذكورا وإناثا من ويلات الانحراف الأخلاقي . والتحصين الإسلامي الوقائي الجامع الكامل والمتكامل ، يمتد ليشمل إتباع جميع تعاليم الإسلام الحنيف ، ومنع ارتكاب الكبائر ، وتجنب تعاطي المخدرات والمسكرات والتلهي بمقاهي الانترنت على المواضيع التافهة التي تغرق وتوبق أصحابها وتسير بهم نحو الهاوية . عافانا الله وإياكم وأبنائنا وبناتنا منها .

والله ولي التوفيق .
نترككم في أمان الله ورعايته ، ونستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه .
سلام قولا من رب رحيم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

رام الله – د. صبري صيدم وزير التربية والتعليم العالي الفلسطيني يلتقي بقادة اتحاد نقابات أساتذة وموظفي الجامعات الفلسطينية

رام الله – شبكة الإسراء والمعرا ج ( إسراج )  Share This: