إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / العالم / الوطن العربي / ملف الثورة والنظام في ليبيا
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

ملف الثورة والنظام في ليبيا

بنغازي – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )
كشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس عن تفاصيل جديدة حول هرب زوجة وأفراد عائلة القذافي إلى الجزائر, وآخر لقاء جرى بين العقيد معمر القذافي وابنه خميس بعد 3 أيام من دخول الثوار إلى طرابلس.

وحسب رواية الصحيفة، فإن رحلة زوجة القذافي صفية وأبنائه الثلاثة الذين دخلوا الجزائر اتسمت بالتخبط الشديد؛ فقد كانوا على وشك الدخول إلى الحدود التونسية لولا رجال القبائل المحليون الذين ساعدوهم في الوصول إلى الحدود الجزائرية. فقد كان وصولهم إلى تونس، التي تعيش ثورة هي الأخرى، يعني إمكانية اعتقالهم بدلا من توفير ملاذ آمن لهم.

وفقا لـ«تلغراف»، فإنه قبل ساعات من هذه الرحلة كان خميس حاضرا الاجتماع النهائي مع والده وأخته في ثكنة صلاح الدين العسكرية، في الضاحية الجنوبية لطرابلس.

ويقول عبد السلام طاهر علي، أحد الجنود المرافقين لخميس، الذي كان حاضرا هذا الاجتماع: «كنا نحاول السيطرة على الضواحي الجنوبية، عندما تلقينا أمرا بالعودة إلى الثكنات من أجل مهمة جديدة. رأينا خميس يرتدي زيا عسكريا أخضر. ثم حضر القذافي وعائشة التي كانت تقود سيارة (هيونداي) مدرعة خاصة». وقال علي: «كان كلاهما يرتدي ثيابا مدنية يصاحبهما اثنان من الحرس الشخصي».

ووصف علي الذي يحتجزه الثوار كيف أجرى القذافي وخميس حوارا عائليا لمدة 10 إلى 15 دقيقة، وأضاف: «لم أسمع ما قالوا، لكن الارتباك كان واضحا عليهم. تفرق الجميع في أعقاب هذا اللقاء، واستقل القذافي وعائشة سيارة أخرى، وغادروا متجهين إلى الجنوب في قافلة من 25 سيارة».

وقال علي: «سمعت أحد السائقين وهم يستقلون السيارات يقول إنهم متجهون إلى سبها».

وخارج المجمع، أشار أطقم الكاميرات إلى إطلاق نار مفاجئ على الثوار الذين كانوا يطوقون المجمع في الواحدة والنصف ظهرا فيما بدا نوعا من التحدي من قبل الموالين للقذافي في الداخل، لكن ما اتضح الآن هو أنه كان بهدف تغطية هروب القذافي من طرابلس.

ووفقا لما نقلته «تلغراف»، جمع خميس فيما بعد 90 جنديا أو نحو ذلك، بما في ذلك علي حوله، فيما تبين بعد ذلك أنه الرحلة الأخيرة.

وقال علي: «بدا عصبيا إلى حد ما. وطلب منا الاستعداد لأن نتوجه إلى مدينة بني وليد. في البداية، قرر خميس ركوب سيارة (مرسيدس)، ثم عدل عن ذلك ليركب عربة مصفحة. وأغلق الباب خلفه، وانطلق».

نفس الشاحنة تقف الآن محترقة وقد تحطمت وتحطم زجاجها المضاد للرصاص وذاب.

ويقع الحطام خارج مدينة ترهونة على بعد 80 ميلا جنوب شرقي طرابلس حيث تعرضت إلى كمين من قبل الثوار، قبل وصولها إلى بني وليد.

قال علي: «عندما وقع الهجوم أوقف خميس السيارة وتحدث إلينا جميعا. قال يجب أن نصد الهجوم، ثم قاد سيارته أمام الركب. لكنهم أطلقوا الرصاص على إطارات السيارة وعلق على الطريق ثم انهمر الرصاص على السيارة من كل جانب، وتحولت السيارة إلى كتلة من اللهب. ولم يتمكن أحد ممن كانوا يستقلونها من النجاة».

وقال عبد الرازق الترهوني، نائب قائد الثوار في ترهونة: «كان لدينا تحذير مسبق بأن قافلة خميس مقبلة من جنود الاستطلاع عبر الطريق قبل 20 ميلا، لذا قمنا بالاختباء في جانب الطريق. كانت هناك سيارات حماية في المقدمة لكنهم لم يرونا، ثم بدأنا في الهجوم على القافلة بقاذفات القنابل اليدوية والبنادق المضادة للطائرات. فتمكنا من قتل 15 فردا من القافلة واعتقلنا 13 آخرين. وما من شك في أن خميس كان من بين القتلى، لأن السجناء هم من قالوا لنا ذلك».

وقالوا إن هناك ثلاثة أفراد في السيارة، وقد أخرجنا منها ثلاث جثث، ولم يكن لدى خميس فرصة في النجاة لأن القتال كان ضاريا. وقام الثوار بأخذ عينات من الحمض النووي من الجثث قبل حرقها.

لم يتضح بعد المكان الذي توجه إليه القذافي بعد أن ترك ابنه. لكن إغلاق مخارج المدينة المتجهة إلى الجنوب من قبل الثوار يعزز من الاعتقاد بأن القافلة اتجهت ناحية الشرق، ثم إلى الجنوب باتجاه بني وليد.

وتشير التقارير المقبلة من مصادر دبلوماسية في ليبيا إلى أن العقيد القذافي التقى هناك بابنه المقرب إليه سيف الإسلام والساعدي يوم الاثنين. وقد صرح علي الترهوني، وزير الاقتصاد في الحكومة الانتقالية، الليلة الماضية، بأن الثوار «لديهم فكرة عن المكان الذي يوجد فيه القذافي».

وانضمت عائشة فيما بعد إلى والدتها وأشقائها في قافلة منفصلة من 31 شخصا شقت طريقها عبر الصحراء الليبية باتجاه الجزائر. ويقول شمس الدين بن علي، المتحدث باسم المجلس الانتقالي: «ساعدهم أفراد من قبيلة الطوارق في العثور على الحدود الجزائرية».
وفي السياق ذاته ، أدوات مائدة مطلية بالذهب، زجاجات “شمبانيا” من الكريستال، حلل وأحذية وملابس من أرقى الماركات العالمية، هي كل ما تبقى في المنتجعات الفاخرة المطلة على البحر التي كان يقيم فيها أبناءالعقيد معمر القذافي، قبل أن تجبره ثورة مسلحة على الفرار من طرابلس إلى مكان مجهول في ليبيا.

ويعد منتجع ريغاتا -الواقع على بعد نحو 12 كيلومترا غربي طرابلس- أحد هذه المنتجعات التي لم يكن أحد يجرؤ على مشاركة أسرة القذافي عالمهم فيها سوى الأصدقاء وأفراد العائلة والمساعدين المقربين.

في المقابل، يعيش أغلب الليبيين خارج المنتجع الذي تطوقه أسواره العالية، في فقر ومنازل رثة ورواتب متواضعة تساعدهم فقط على البقاء.

لكن السيارات الرابضة الآن خارج هذه الفيلات لم تعد الأساطيل الطويلة من سيارات الليموزين الخاصة بهم، وإنما سيارات الجيب والشاحنات العسكرية للثوار الذين أطاحوا بعائلة القذافي من الحكم.

جاء اليوم

وقال أحد من حالفهم الحظ لزيارة داخل المنتجع “جاء اليوم الذي كنا نحلم به طول حياتنا. هذا الشاطئ كان مخصصا لأبناء القذافي وعائلاتهم وأصدقائهم والنخبة الحاكمة. لم يكن مسموحا لليبيين بالسباحة هنا أو الاقتراب من هذه البوابات لأن مصيرهم سيكون الرمي بالرصاص”.

بدوره قال عبد السلام كيلاني -وهو ضابط انشق عن قوات القذافي في فبراير/شباط، تاريخ اندلاع الثورة- “هذه مجرد نقطة في بحر ثروتهم وفي القصور والمليارات التي يملكونها هنا وفي الخارج”.

وما تظهره هذه الفيلات أن عائلة القذافي كانت مولعة بامتلاك متعلقات فاخرة أكثر من ولعها بالكتب، فالكتاب الوحيد الذي عثر عليه في الفيلا الخاصة بمحمد القذافي -الذي فر إلى الجزائر- هو كتاب “خلاص الجسم والروح”. وغير ذلك كانت الفيلا مليئة بصور أندية رياضية وأعلام وتذكارات رياضية وصور لعائلته.

ويبدو أن قاطني هذا المنتجع الهادئ بفيلاته وأشجار الصنوبر والنخيل بشواطئه، غادروه على وجه السرعة أو كانوا في منتصف إحدى حفلاتهم عندما رحلوا عنه، إذ إن زجاجات وأكواب “الشمبانيا” ما زالت موجودة في الشرفات وحتى دراجات ولعب الأطفال تركت في شوارعه الضيقة.

لا حسد

ورغم أن هذه الفيلات الباذخة تكشف عن سوء استغلال عائلة القذافي لثروات ليبيا وتسلط الضوء على التفاوت الاجتماعي في البلاد فإن الكثير من الليبيين كانوا يجهلون وجودها، حتى عثر عليها الثوار.

ومعظم هؤلاء المقاتلين جاؤوا من منطقة الجبل الغربي الفقيرة، والغريب أنه لم تبد عليهم ملامح الشعور بالحسد أو الصدمة، بل إن معظمهم بدا وكأنه غير متأثر بكل هذا الترف حوله.

وقال المقاتل إبراهيم مدني (26 عاما) من الزنتان “أسلوب الحياة هذا لا يعني شيئا بالنسبة لنا. ليعلموا أن هذه الملايين عديمة الفائدة. الثوار دفعوا دماءهم ثمنا للحرية”.

وأضاف “أهم شيء هو أن الناس تخلصوا منهم. فليتمتع الجيل الجديد بتعليم أفضل وبلد وحياة أفضل. لقد امتصوا دماء هذا البلد”.

وعلى صعيد آخر ، سارعت الحكومة الجزائرية للقول إن قرارها توفير الملجأ لصفيّة فركاش، زوجة العقيد القذافي، وثلاثة من أبنائه هم محمد (ابنه من زوجته الأولى فتحية) وهانيبال وعائشة ينطلق من دواع إنسانية بحت. وإضافة الى أن في هذا ردًا على استنكار المحتجين، فهو ايضًا يفي بأحد استثتناءات حظر السفر على العقيد ودائرته الداخلية، كما ورد في قرار الأمم المتحدة المتخذ في فبراير/شباط الماضي.

ونقلت فضائية «بي بي سي نيوز» الإخبارية عن السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة، مراد بن مهيدي، قوله إن بلاده تراعي أصول الضيافة وفقًا لتقاليد المنطقة وتراثها البدوي. وكرر موقف بلاده القائل إنها كانت ولاتزال تلتزم بالحياد التام إزاء الأحداث الليبية على مدى الأشهر الستة الأخيرة.

يذكر أن علاقات الجزائر بنظام العقيد لم تكن سهلة بسبب تدخله في سياساتها إزاء ما يعرف بـ«دول الساحل» الافريقية، التي تعتبرها الجزائر جزءًا من منطقة نفوذها. لكن علاقاتها بالمجلس الانتقالي الوطني الليبي لم تكن في أي وقت كان على ما يرام. وقد وصف الناطق باسم المجلس الانتقالي القرار الجزائري توفير الملجأ لأقارب القذافي بأنه «غير شرعي»، وقال إن الحكومة الجديدة ستسعى بكل السبل القانونية المتاحة إلى استعادتهم من أجل وقوفهم أمام العدالة.

نعم للمرتزقة ولا للناتو
الواقع أن الأجواء ظلت معكرة بين الجزائر والثوار منذ اللحظات الأولى عندما قال هؤلاء الأخيرون إن الأولى تستقبل المرتزقة الأفارقة على أراضيها قبل تسهيل وصولهم الى ليبيا للقنال في صفوف القذافي.

أما الشق الثاني فهو نفور المسؤولين الجزائريين من نوع التدخل الأجنبي ممثلاً في «قوات حلف شمال الأطلسي» (الناتو) ومساعدتها الثوار والمجلس الانتقالي على الإطاحة بحكم العقيد الراسخ كالجبل على مدى 42 عامًا. يتجذّر هذا الخوف في تجربة الجزائر المؤلمة مع الاستعمار الفرنسي. وهي تجربة تبني عليها الجزائر شكوكها العميقة إزاء نوايا الدول الغربية في المنطقة العربية عمومًا وشمال افريقيا خصوصًا.السبب الرئيس في هذا الوضع غير المريح بالنسبة إلى أي من الطرفين، وفقًا لبي بي سي، ذو شقين عندما يتعلق الأمر بالجزائر: الأول هو خوف حكومتها من انتشار اللهب الثوري الذي اجتاح الجارة الشرقية الى أراضيها. وقد بلغ هذا الهلع حدّ أن الحكومة الجزائرية لم تعترف بشرعية المجلس الانتقالي في ليبيا حتى الآن.

على هذا الأساس فقد سعت، قدر ما استطاعت، الى أن يوضع الأمر برمته في يد الاتحاد الأفريقي وليس في يد القوى الغربية. ويقول الزبير عروس، البروفيسر في جامعة الجزائر، إن الدبلوماسية الجزائرية «فشلت لأنها، كالعادة تحركت في وقت متأخر». ويعزو هذا التأخير الى أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة «يريد أن يكون هو المسيطر على كل شيء في ما يتعلق بالسياسة الخارجية أيضًا».

هلع من الإسلاميين
هناك أيضًا الخوف من وصول المد الثوري الى الأراضي الجزائرية وأثره على الاستقرار الهش الذي يسودها حاليًا. ويقول البروفيسير عروس إن النظام ينظر الى أحداث ليبيا «باعتبارها خطرًا إقليميًا على المنطقة بأسرها. وهذا خوف يستند بشكل رئيس الى قناعة بأن المجلس الوطني الانتقالي الليبي مفتوح على مصراعيه أمام تأثير التيارات الإسلامية الأصولية».

ويقول البروفيسير إن الجميع في ليبيا «مدججون بالسلاح من الخفيف الى الثقيل. ولهذا فقد ارتكب كل من الجانبين مجازر مروّعة». ويضيف قوله إن هذا يعني أيضًا توفر السلاح في ايدي الأصوليين. ويمضي قائلاً إن الوضع الحالي وغياب الأمن والنظام في ليبيا يعني أن من المستحيل وقوف القذافي وآله ورموز نظامه أمام محاكمات عادلة لأن الوضع خارج على السيطزة.

.. والقاعدة
انشغلت الصحافة الجزائرية لفترة طويلة الآن بالتركيز على أن ليبيا صار بوّابة يمر عبرها السلاح الى تنظيم القاعدة في المغرب الكبير، الذي يتخذ من الأراضي الجزائرية مقرًا أساسيًا له. وكانت الحكومة قد شددت حراستها على الحدود مع ليبيا منذ اندلاع الثورة، ثم أغلقتها بعيد وصول زوجة القذافي وأبنائه إلى أراضيها وفقًا لما نشرته صحيفة «الوطن» الجزائرية.
وبالطبع فإن الجزائر لاتزال تلعق جراح حربها الأهلية في أعقاب إلغاء انتخابات 1992 بعدما صار مؤكدًا أن الإسلاميين سيفوزون بها. والواقع أن إنجاز الحكومة الجزائرية الأكبر يتمثل في تمكنها من التغلب على آثار ذلك الوضع واكتسابها شرعيتها من وقف نزيف الدم الفوّار الذي أتت به تلك الحرب.

فزّاعة
على أن المنتقدين يقولون إن حكومة بوتفليقة ظلت، ولفترة طويلة، تستغل «فزّاعة» الأصوليين لصرف الانتباه عن تقصيرها في تأدية مختلف مهمامها المتعلقة بتنمية البلاد وازدهارها. ويضيفون أن الفزّاعة هذه أتاحت لها ايضًا الركون الى الإجراءات التي اتخذتها من أجل «حماية أمن البلاد» من نوع المخاطر التي أتي بها «ربيع العرب» على المنطقة.

ومعروف أن الجزائر شهدت إرهاصات لهذا الربيع على أراضيها في مطالع العام الحالي. لكن الحكومة تمكنت من سد الطريق عليها بفضل ثلاثة عوامل، تلخصت أولاً في توظيف قوات الأمن الى الدرجة القصوى الممكنة لمنع إراقة الدماء، والثاني في توفير حاجيات المواطنين، والثالث في الانقسامات وسط صفوف المعارضة نفسها.

وأخيرًا فإن ما يدعم الخوف الجزائري هو أن البلاد والمغرب هما النظامان الباقيان اللذان لم يتزلزلا برياح ربيع العرب في شمال افريقيا. لكن هذا لا يعني أنهما خارج المسار، وإنما ينتظران دوريهما على الأرجح.
أكد الساعدي نجل العقيد معمر القذافي في اتصال مع “العربية” أنه يتحدث بالنيابة عن والده، وأنه لا مانع من تسليم سرت سلمياً للمجلس الانتقالي مؤكداً أن الثوار هم إخوة ولا مشكلة لديهم إن تسلموا أن السلطة في البلاد.

وتابع: “بالنسبة لي لا أحمل السلاح ضد أي إنسان ليبي، والقتال الذي يحدث حالياً محرم وأناشد أطراف الصراع وضع السلاح جانباً، وإذا كان تسليم نفسي سيحقن الدماء فأنا مستعد لذلك، ولكن لا يوجد ضمانات فأنا لا أمثّل نفسي، ومن أجل أن تسير الأمور بسلام يجب أن نجلس مع بعض ونتفاوض”.

وقال إن الأمور لا تسير بشكل حسن، رافضاً عن الإفصاح عن مكان وجوده، وقال “لابد من ترتيب هدنة من أجل حقن الدماء”، موضحاً أنه في حال لم يتم التوصل إلى هدنة فهناك معارك كبيرة قد تشهدها البلاد، وأشار إلى أنه لم يتدخل بهذه الأزمة منذ اندلاع الحرب.

ومن جانب آخر، قال سيف الإسلام القذافي في حديث خاص لقناة “الرأي” التي تبث من دمشق إنه يطمئن الشعب الليبي وإنهم موجودون، مُصراً على أن المقاومة مستمرة وأن النصر قريب، على حد قوله.

وتحدّى سيف الإسلام الثوار الدخول إلى مدينة سرت، وقال إن اقتحامها لن يكون سهلاً لأن فيها أكثر من 20 ألف مسلح، وأن حرب الاستنزاف ستستمر حتى يتم تطهير البلاد من “الجرذان”، بحسب تعبيره.

وفي تعقيب على كلام نجلي القذافي، قال وزير الخارجية الليبي السابق عبدالرحمن شلقم إن أبناء العقيد الليبي يعيشون في غيبوبة وهم بعيدون واقع الأمور وأضحوا يبحثون عن ملاذ لهم بعد أن خسروا كل شيء.

وقال شلقم في حديث لـ”بانوراما” إن الذين يؤيدون القذافي أعدادهم قليلة، متسائلاً: “هل بات الآن الساعدي يهتم بدماء الشعب الليبي بعد أن أوغل فيها”، مشدداً على أن المجلس الانتقالي هو المرجعية الوحيدة الآن في ليبيا.

وتابع: “همّنا الآن تكريس التحرير، والكلام عن تقسيمات قبلية وعرقية غير صحيح، ولن تكون هناك أقلية أو أكثرية والانتخابات ستتم بطريقة ديمقراطية، والأغلبية التي تفوز بالانتخابات هي التي ستشكل الحكومة القادمة، وسيفوز بالانتخابات التشريعية أشخاص يمثلون كافة أنحاء الوطن الليبي”.
من جهة ثانية ، ذكرت صحيفة الوطن الجزائرية في نسختها الالكترونية مساء الاربعاء نقلا عن مصادر رسمية أن السلطات الجزائرية قلقة من امكانية تحالف العقيد الليبي معمر القذافي مع تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي للحفاظ على حياته.

وقالت الصحيفة الفرنكوفونية إن القذافي حاول التفاوض مع السلطات الجزائرية لدخول الجزائر عبر مدينة غدامس الليبية الحدودية حيث أفادت الصحيفة أنه موجود مع عائلته.

واوردت الصحيفة الجزائرية نقلا عن مصادر قريبة من الرئاسة الجزائرية ان الزعيم الليبي “حاول الاتصال هاتفيا بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي رفض الرد على الاتصال”.

واضافت المصادر نفسها “انها ليست المرة الاولى التي يحاول فيها القذافي وموفدون عنه الاتصال مع الرئيس الجزائري”.

واوضحت ان “مستشارا للرئيس اعتذر من الزعيم الليبي متحججا بان الرئيس غائب ومهتم بالتطوارت الاخيرة التي وقعت في الجزائر” في اشارة الى الاعتداء المزدوج على الاكاديمية العسكرية في شرشال الذي اوقع 18 قتيلا يوم الجمعة الماضي.

وفقد أثر العقيد القذافي ومن تبقى من ابنائه منذ سقوط طرابلس في ايدي الثوار قبل اكثر من اسبوع، واعلنت الجزائر انها استقبلت على ارضها ثلاثة من ابناء القذافي هم ابنته عائشة التي انجبت طفلة الاحد وابناه محمد وهانيبال فضلا عن زوجته الثانية صفية.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداد – الحداد 3 أيام في العراق على أرواح الضحايا المتظاهرين

بغداد – وكالات – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: