إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / إستراحة إسراج / إستراحة إسراج – يعجبني .. ولا يعجبني ؟؟!
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

إستراحة إسراج – يعجبني .. ولا يعجبني ؟؟!

إستراحة إسراج - حديقة خضراء

إستراحة إسراج

الأرض المقدسة – خاص – شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

يعجبني ولا يعجبني ؟!!

يعجبني الشاب المسلم العصامي الذي يعتمد على نفسه ويقوم بتقديم العون والمساعدة للمحتاجين ، كبارا وصغارا ، ويؤثر على نفسه الآخرين ويبتعد عن قصات الشعر الأمريكية الهابطة ، ولا يحب الأنانية والنفاق العام والخاص . ولا يعجبني الشاب المتفرنج ، ويقلد الغرب في جميع أقواله وأفعاله ، ليل نهار ، ويبقى يتسكع في الشوارع والطرقات ، ويرمي الكلمات البذيئة على الفتيات المارات في الشوارع .

وتعجبني الفتاة المسلمة ، غير المتبرجة ، وتلبس الزي الإسلامي الرصين ، وتضع المنديل ( الإشارب ) على رأسها ، ولا تظهر مفاتنها للمارة في الشوارع .

وتعجبني الفتاة الجامعية المثابرة التي لا تضيع أوقاتها إلا في المحاضرات والأعمال المفيدة وتبتعد عن صبيان الشر والاستعراض الفارغ ، وعند عودتها تساعهد والدتها في الأعمال المنزلية لتكون أم المستقبل .

وتعجبني الفتاة الجامعية التي لا تجعل من نفسها معرض أزياء في الحرم الجامعي ، وتهتم بموادها الأكاديمية بعيدا عن الضياع النفسي والأكاديمي .

ويعجبني الشباب الجامعي ، ذكورا وإناثا ، وهم يحصدون العلامات المرتفعة بعرق الجبين ، بعيدا عن الغش والخداع والالتفات يمنة ويسرة في الإمتحانات الجامعية لسرقة معلومة من هنا أو هناك أو يعمل على إبتزاز أساتذة الجامعات بشتى الطرق والوسائل الخبيثة .

ويعجبني المحاضر الجامعي المسلم الذي لا يستغل العلامات في قمع الطلبة ، ولا يجعلها إبتزازا ، ولا يضع الأسئلة التعجيزية ، في الإمتحانات ، ويواظب على عملة ويتقنه ، ولا يتفنن في الاستعراض الذاتي أمام طلبته ، ولا يحترم الذكور ويفضل التعامل مع البنات .

ويعجبني الطلبة ، الذين يدرسون ويتابعون محاضراتهم ، أولا بأول ، ولا يدرسون للإمتحانات اليومية والنصفية والفصلية ليلة الإمتحان فقط .

ويعجبني طلبة الثانوية العامة ( التوجيهي ) الذين يتحصلون على علامات عالية من أجل الإلتحاق بالركب الجامعي المفيد بالتخصص المناسب ، للأوضاع المالية والنفسية للطالب نفسه ولأسرته .

ويعجبني الشاب المسلم ، الذي يسعى للزواج بالطرق الحلال ، على الصراط المستقيم ، وفق الشريعة الإسلامية الغراء ، ويبتعد عن سفاسف الأمور ، ويبني بيته بنفسه .

ويعجبني الشاب العربي المسلم ، الذي لا يستخدم الجوالات أو الهواتف النقالة أو الهواتف الثابتة ، في معاكسة الآخرين ليلا ونهارا ، بالتحرش الكلامي أو التصوير عن بعد .

ويعجبني الطبيب الذي لا يدخن مطلقا ، ولا يسمح بالتدخين في المستشفى والعيادة الصحية ، ولا يبتز المرضى ، ولا يجعل مهنة الطب مهنة تجارية من الطراز الأول ؟

ويعجبني العامل الذي يعمل بالأجرة اليومية أو الأسبوعية ، ويكد ويجتهد في توفير قوته وقوت عياله بإنتظام ، ولا يستسلم لليأس والقنوط ، فالرزق من عند الله .

يعجبني الأبن البار بوالديه ، ولا يقول لهما أف ولا ينهرهما ، ويخفض لهما جناح الذل من الرحمة ، ويقول رب إرحمهما كما رباني صغيرا .

وتعجني الأسرة التي تعمل على بناء المسكن الملك والتمتع بحديقة المنزل ، لتكون خضراء يانعة وارفة الظلال ، والابتعاد عن المساكن المستأجرة ، في البنايات الشاهقة ، وهمومها الأجرة السنوية التي تدق كجرس الإنذار على الأبواب .

يعجبني الشاب الذي يهتم بلباسه ونظافته ، وفق معايير وضوابط عربية إسلامية أصيلة ، ولا يجعل بنطاله ساحلا كأنه على ساحل البحر الأسود أو المتوسط  ؟؟

يعجنبي الشاب التقي العبقري ، ولا يعجنبي الشاب المدلل ، العالة على نفسه وعلى الآخرين .

يعجبني الشاب المسلم الذي يحافظ على صلاته وإسلامه العظيم ، لإرضاء رب العالمين ، وحصد الحسنات على الدوام .

يعجبني إستثمار فصل الربيع ، في جعل الحياة ربيعا دائما ، للنفس والأسرة والجماعة والشعب والأمة المسلمة .

يعجبني الإنسان الساعي للتغيير ، الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر ، بلا كلل أو ملل .

ولا يعجبني ، الإنسان الإتكالي على الآخرين ، ولا يتوكل على الله الواحد القهار .

تعجبني الأم التي تربي صغارها ، وتهتم بهم وترعاهم الرعاية الطبيعية اللائقة ، ولا تفضل عملها على أسرتها ، وحياتها الزوجية . تعجبني الزوجة الصابرة المرابطة في سبيل الله بعد إعتقال زوجها ، وتقوم مقام الأب والأم في الآن ذاته ، لتنشئة ابنائها ، أجيال المستقبل نحو الغد الواعد .

تعجبني أم الشهيد وزوجته اللواتي يصبرن ، ويحتسبن الأجر والثواب الجزيل عند الله ، ويكافحن من أجل الحياة الآمنة المستقرة ، لأن الأعمار بيد الله المحيي المميت . ولا يعجبني من يستغل هذه الفئة الإجتماعية المنكوبة بقريبها ؟؟؟

يعجبني كل من يؤمن بالحياة الآخرة ، بأنها دار البقاء ، ويعمل من أجلها في دار الفناء لأن الآخرة خير وأبقى .

يعجبني الصديق الذي يقف مع صديقه وقت الأزمات والنكبات ، فالأيام كالدولاب ، يوم لك ويوم عليك .

يعجبني الإنسان الذي يزكي أمواله سنويا ، ويتصدق بجزء من ماله للأيتام ( كفالة الأيتام ) والمحتاجين والفقراء ، دون منة ، فالمال مال الله في ارض الله لعباد الله .

يعجبني من يخصص نسبة مئوية من راتبه الشهري ، ولو كانت قليلة ، لمساعدة البؤساء والمكلومين .

يعجبني الفلاح الذي يؤتي حق زراعته وبساتينه وأشجاره يوم حصاده للمستحقين .

يعجبني التاجر الصادق الذي لا يجعل الله عرضة لإيمانه وتجارته ، ولا يعجبني التاجر المنافق الغشاش الذي يكسب ماله من اليمين الغموس .

يعجبني من يسعى أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله يوم القيامة .

يعجبني … ولا يعجبني ..

وإلى لقاء آخر يتجدد إن شاء الله العزيز الحكيم جل جلاله .

ابن الأرض المقدسة

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قافلة الإبل والحمار والراعي .. أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (د. كمال إبراهيم علاونه)

عش في رجب ترى العجب .. قافلة الإبل والحمار والراعي .. أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ د. كمال إبراهيم ...