إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / أقلام وآراء / تبت يدا الطاغي ( الشاعر علي محمد بني عطا )
شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج )

تبت يدا الطاغي ( الشاعر علي محمد بني عطا )

تبت يدا الطاغي

الشاعر علي محمد بني عطا

تــَـبـَّـتْ يـَـدا الطــّاغـي وَحـاقَ بـِـهِ الرَّدى

بـِالسـُّخــْـطِ باءَ وَفـي الأسافــِـلِ قــَـدْ رَدى

تــَـبـَّـتْ يـَـدا مَـنْ خـانَ مَـوْثـِـقَ شَـعــْـبـِـهِ

وَمَـعَ الـْعــُداةِ عـَـلى رَعـِـيـَّـتـِهِ اعــْـتـَـدى

تــَـبـَّـتْ يـَـدا مَـنْ يـَـسْـتــَـكـِـيـنُ لـِحـائـِـفٍ

رَضِيَ الـْخـُـنـُوعَ وَهـُونـَهُ النـَّتـِنَ ارْتـَـدى

تــَـبـَّـتْ يـَـدا مـَـنْ لـِـلــْـعـــُـتــاةِ يـُـداهــِـنُ

وَلـَهـُـمْ يـَظــَـلُّ عـَـلى الـْعــُـتــُـوِّ مُـسانـِــدا

تــَــبــَّــتْ يــَـدا مــَـنْ يـَـسـْـتـــَـذِِلُّ بــِــلادَهُ

وَيـُـعــِــزُّ أعــْـداءَ الشـَّهـامـَـةِ وَالـْـهــُـدى

سُـحـْـقـاً لـِـمـَنْ فـِـرْعـَـوْنُ رَمـْـزُ كـِـيـانـِـهِ

وَبـِـسـيـرَةِ الطــَّاغــُوتِ يَـعــْـمـَـلُ جـاهـِـدا

فـِـرْعــَوْنُ شايـَـعــَهُ الـَّذينَ بـِـهِ اقــْـتــَـدَوْا

حـَـسـِـبـُوا الـْعـِـبادَ لـَهـُمْ كـَـذلـِكَ أعــْـبــُـدا

يا مـَنْ تـَـلــُوذ ُ بـِـمـَـنْ يـَـلــُوذ ُ بـِـواهــِـنٍ

أبـْـقـاكَ إلــْـفــُـكَ فـي جـَحــيـمـِـكَ هـامـِـدا

فـي الـْحــَـيـْنِ يا رُوحَ الـْخـِيانـَةِ تـَسْـقــُط ُ

ما كـانَ رَهـْـطــُـكَ أوْ عـَـهـيـدُكَ مُـنـْـجـِـدا

أوَلـَسْـتَ مِـنْ فـِـرْعـَـوْنَ تـَأخــُـذ ُ عـِـبـْرَة ً

هــَـلْ كـانَ في وَجــْـهِ الـْعــَـدالــَةِ صامـِـدا

وَالـشـَّـعـــْــبُ إنْ رامَ الـتــَّـحــَــرُّرَ نـالــَـهُ

بــِـدِمــائــِـهِ مـِـنْ أجــْــلِ ذلـِـكَ مـا كــَــدى

بـِالتـَّـضْـحِـياتِ عــَلا الـْعـُـلى مُـتـَـسَـرْبـِلاً

شَـرَفَ الأوائـِــلِ فـي الـْـفــِـداءِ وَمـاجــِـدا

مـا رَوَّعــَــتْ ثــُـلــَـلَ الـْعــِـزازِ مَــنـِــيـَّـة ٌ

بـِـنـُـفــُوسـِهـِـمْ يُـشْـرى الإباءُ وَيُـفـْـتـَـدى

وَالجـاثِـمـُونَ عـَلى الشـُّـعــُوبِ وَقــُدْسِهـِمْ

فـي السـُّـفــْـلِ أمـْـسـَـوْا وَالرَّذالــَةِ رُقـــَّـدا

يا أيـُّـهــا الـْجـَـبـّارُ سـَـوْفَ تـَـرى الـْـبـِـلى

أتـَكــُونُ غـَـيـْرَ جـَـنى التـَّـجـَـبـُّرِ حـاصـِـدا

أحـَـسـِـبـْتَ أنـَّـكَ فــَوْقَ شَـعــْـبـِكَ قـاهــِــرٌ

وَسِـواكَ لـَـيـْسَ لـِغـَـيـْرِ وَجـْـهـِـكَ ساجـِـدا

هـَـلْ خـِـلــْـتَ أنـَّـكَ فـي نــُـفــُوذِكَ خـالــِـدٌ

فـَظـَـلـِلــْـتَ عـَـنْ نــَهـْـجِ الـْهـِدايـَةِ حائـِـدا

وَبـَـقـِـيـتَ تـَرْفــُـلُ في غــُـرُورِكَ طـائـِشـاً

لـِـلــْحــَـقِّ يـا مَـغــْــرُورُ دُمـْـتَ مُـعــانــِـدا

أيـْـنَ الــْجــَـبــابـِـرَة ُ الــَّـذيـنَ تــَألــَّـهــُـوا

أفــَأنــْـتَ تــَـبــْـقـى دُونَ أهــْـلـِـكَ خـالــِـدا

يا أيـُّـهـا الـطــَّاغـي قــُـواكَ تــَـزَلــْـزَلــَـتْ

وَعـَـلـَيـْـكَ بانَ جـَـمـيـعُ شَـعــْـبـِكَ واجــِـدا

ناوَأْتَ كـُـلَّ الـْـمُـخـْـلـِـصـيـنَ وَسُـمـْـتــَهـُـمْ

سُوءَ الـْعـَذابِ فـَصِـرْتَ مَـفـْخـَرَة َالـْعــِـدى

لا يـُرْهــِـبُ الأحــْـرارَ قــَـمـْـعــُـكَ إنــَّـهــُـمْ

أُسُـدٌ وَهـُمْ مَـدُّوا لـِـمـَنْ غـُـشِـمــُوا الـْـيـَـدا

الـنـَّـصـْـرُ أوْ نــَـيــْـلُ الـشـَّهـادَةِ غـايـُـهـُـمْ

وَالـْـمـَـجـْـدُ مَـلـْحـَمـَة َالشِّهـامِ لـَهـُـمْ شـَـدا

يـا أيـُّـهــا الــْعـــاتــي صَـغـــارُكَ مــاثــِــلٌ

بـِالـْعـارِ صارَ عــَـلـَـيـْـكَ جــَـوْرُكَ عـائـِـدا

وَالضَّيـْمُ مُـنـْـقــَـلــِـبٌ عـَـلـَـيـْـكَ لــَهــيـبـُهُ

أإلى الـْفـَلاحِ سَـبـيـلُ مَـنْ غـَـبَـنــُوا هـَـدى

وَخـِـتـامُ عــَـهــْــدِ الـْـمُــسـتــَـبــِـدِّ مُــرَوِّعٌ

كــَمْ مـِـنْ عــَـتـِـيٍّ مـُـنـْـتــَهـاهُ لــَـنــا بــَـدا

يـا مـَـنْ بـِأغـــْـرابٍ يـُـعـــَـزِّزُ طــَـيـْــشــَـهُ

قــَـدْ بـِـنـْـتَ حـَـقــّاً في الـْحـَـماقــَةِ رائــِـدا

مـَـكــْـنــُونُ حــُـمــْـقــِـكَ لـِلأنـامِ أبـَـنـْـتــَـهُ

وَعــَـلـى مــَـداهُ غـــَـدا غــَـبــاؤكَ زائــِــدا

ما صُـنـْتَ مَـنـْزِلــَة َالـْحـِـجـا فـَأضَـعــْـتــَهُ

صِـرْتَ الـرَّزانــَة َ وَالـْـمـَـهــابــَة َ فـاقــِـدا

وَيـَـبــيـنُ مـِـنــْـكَ تــَـنــاقـــُـضٌ وَبــَـذاءَة ٌ

وَهـُـراؤكَ الــْـمَـعــْهـُـودُ مَـسْـخـَـرَة ًغــَـدا

وَإرادَة ُ الأحـــْــرارِ لــَـسـْـتَ تــَـهـــُــزُّهــا

وَبـِعــَـزْمـِـهـِـمْ يـُـمـْـسـي نـِـظـامُـكَ بائــِـدا

بـِالـْـبـَطـْـشِ وَالتـَّـقـْـتـيـلِ كـُـنـْتَ مـفاخـِـراً

فــَـبــَـدَوْتَ فـي أهــْـوالِ وَيـْـلـِـكَ مـائــِـــدا

الــْحــَــقُّ حــَـيٌّ وَالـْـبـَـــواطــِــلُ زُهـــَّــقٌ

زَهــَـقَ الــَّـذي كـانَ الـزَّواهــِــقَ رافـــِــدا

وَلـَظى الأُباةِ كـَوى الطــُّـغاة َ وَحَـشْـدَهـُـمْ

فــيـهـِـمْ بـَـدا وَقــْـدُ الـْـبـَـواسـِـلِ مُـوقــَـدا

لــَمْ يـَلــْقَ مَـنْ لـَـقـِيَ الثــُّبــُورَ مُـناصـِـراً

أيَـكــُونُ ناصـِـرُ ذي الـْـفـَـظـائـِـعِ راشــِـدا

قـــَـدْ مــالَ عــَـنــْـهُ وَمـَـلــَّـهُ حـُـلــَـفـــاؤهُ

عـَنْ نـَصْـرِهِ أضْحى الـْـمُحـالــِـفُ قاعــِـدا

يـَغــْـشـاهُ رُعــْـبٌ لـَـمْ يُـطـِـقــْهُ جـَـنـانــُـهُ

وَيَـظــَـلُّ مِـنْ فــَـرْطِ الـْـمَخـاوِفِ ساهــِـدا

والـْفـَجـْرُ مَهـْما اللـَّيـْـلُ عـَـسْـعـَـسَ بازِغ ٌ

وَالـنــُّــورُ يـَـبـْـقـى بَـعــْـدَ ذلـِـكَ سـائــِــدا

سـِـفــْـرُ الـْـكــَـرامـَـةِ بـِالـدِّمـاءِ يُـسَــطــَّـرُ

وَإلى الـْجَـلالِ مَنِ اسْتـَضاءَ بـِهِ اهـْـتـَــدى

وَاللهَ نــَـسـْـألُ أنْ يـُــديــــــمَ أمـــانــَــنــــا

وَيُـديــمَ لـِلـْـوَطـَـنِ الـْغـَـضَـنـْـفــَـرَ قـائــِـدا

العنوان :  الهاشمية ــ محافظة عجلون ــ المملكة الأردنية الهاشمية

البريد الإلكتروني a.baniata@yahoo.com

خلوي 00962779708789

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي / بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي

القوى الفلسطينية بين النذير المصري والتهديد الإسرائيلي بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي Share This: