إسراج الأنباء
فلسطين - المسجد الاقصى المبارك
ENGLISH
head2
الرئيسية / الأرض المقدسة / فلسطين الكبرى / حوار مع د. عبد الرحمن الترك

حوار مع د. عبد الرحمن الترك

في حوار خص به إسراج

الدكتور عبد الرحمن الترك : أمريكا التي ترعى إسرائيل لا يمكن أن تصدر حريات وكرامة للشعوب العربية

بل تصدر أفكارا تدميرية وبوارج حربية


س : ما رأيك بالثورات العربية الحالية ؟

ج : إن ما يجري في المنطقة العربية من حراك جماهيري وتحرك شعبي يمثلان الوضع الطبيعي لحالة الاحتقان التي عاشها العرب، والمنطق التاريخي يفرض أن تنتفض وتثور الشعوب طلبا للحرية والكرامة وإعادة الحق إلى نصابه ومحاربة الظلم والاستبداد والاستكبار العالمي الذي تقف على رأسه الولايات المتحدة، وبالتالي نحن مع أي ثورة شعبية عربية من شأنها أن تقود المواطن العربي إلى الحرية والكرامة وإقامة نظام سياسي يعتمد تداول السلطة بشكل سلمي بعيدا عن القتل والدم، وإن ما جرى في مصر هو ثورة عربية عظيمة، خلصت الشعب المصري من الحكام الظلمة والفاسدين، وكذلك الأمر بالنسبة لتونس.

ولكن ما أخشاه ككاتب وأكاديمي ومحلل سياسي أن تدخل عدوة الشعوب ” رقم 1 ” أمريكا على هذه الثورة محاولة تدمير إرادة الشعوب وركوب الموجة، أما اوباما في خطابه الذي سيلقيه فإنه يحاول أن يظهر كالحارس القيم على كرامة وحرية العرب متناسيا أن الغرب الاستعماري وعلى رأسه أمريكا هو العدو الأساسي للحرية والاستقلال، وأخشى ما أخشاه على هذه الثورات من الأمريكان ومن أعداء الأمة تلك الشعارات التي ترفعها أمريكا وبعض الحكومات العربية من استبداد وظلم، فهي تثير في نفسي بعض الشكوك، فالهدف هو إسقاط الأنظمة وليس إسقاط الحكام فقط، لأن إسقاط الحكام في أي بلد عربي دون إسقاط نظامه ومحاكمته وأتباعه وقططه السمان يضع الشعوب في مواقف حرجة.

س :  كيف ترى الأوضاع الفلسطينية العامة ؟

ج : الوضع الفلسطيني العام يبشر بخير بعد توقيع اتفاق المصالحة بين قطبي الرحى في الساحة الفلسطينية ” فتح وحماس ” لان هذا الاتفاق التاريخي الذي وقع مؤخرا في القاهرة إنما جاء من الثورة المصرية لا سيما بعد رحيل العهد البائد الذي وضع العراقيل دوما في طريق المصالحة وأطال أمد الانقسام استجابة لمطالب إسرائيل وأمريكا، ويأتي ذلك أيضا بعد إدراك كلا الطرفين أن الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يخطو خطوة واحدة في ظل الانقسام والتشرذم، وبالتالي فإننا أمام حالة فلسطينية مفعمة بالأمل بالوحدة في المرحلة القادمة، مما سيترك تداعيات لهذا الواقع على المستوى السياسي.

إن الشعب الفلسطيني بقيادة موحدة يستطيع أن يدير الصراع مع هذا العدو المجرم بشكل جماعي، مما سيعزز قدرة الشعب الفلسطيني على الصمود ومواجهة التحديات في خندق واحد وببرنامج شعبي موحد.

س : برأيكم إلى أين تسير السلطة الفلسطينية ؟

ج : السلطة تسير باتجاه أن تفقد معناها السياسي وسوف تنزع منها ميكنزمات العمل السياسي في المرحلة القادمة، وبالتالي فإن مكانة السلطة تتراجع سياسيا، وسيقتصر دورها على العمل الوظيفي بما يرتبط بأوضاع الناس المعيشية والدور السياسي سيعطى لمنظمة التحرير الفلسطينية التي ستستعيد دورها الذي تراجع في السنوات الأخيرة، وبرأيي فإن أحد أهم أسباب تراجعه هو إعطاء الأهمية للسلطة على حساب منظمة التحرير وهي الخطيئة التي يجب أن يتراجع عنها الجميع فالكل الفلسطيني سيمثل الكل الفلسطيني فالسلطة تمثل من انتخبها في الضفة وغزة، خاصة أن الفلسطينيين في الشتات أكثر مما هم في الضفة وغزة.

أنا لا أبشر بانهيار السلطة بغض النظر أنها موضع جدل وخلاف في الساحة الفلسطينية فهناك من يؤيد حلها ومن يريد بقاءها، ونحن نؤيد بقاء السلطة على أن يقتصر دورها على الدور الوظيفي بما يلبي احتياجات الناس.

س : ما هو الحل الأمثل لفلسطين في هذه المرحلة ؟

ج : الحل الأمثل هو أن يتوحد الشعب الفلسطيني على برنامج سياسي واحد وان يصبوا وضع منظمة التحرير الفلسطينية ويعيدوا بناءها بما يمثل جميع الأطراف السياسية الفلسطينية في سبيل أن تستعيد المنظمة دورها ومكانتها التنظيمية الذي تراجع بعد اتفاق أوسلو.

س : كيف ترى تشكيل الحكومة الفلسطينية  بالاتفاق والتوافق الوطني؟

ج : هي خطوة ولا شك ايجابية وجيدة من طريق حراك فلسطيني موحد باتجاه إدارة شؤون الحياة الفلسطينية اعتمادا على كفاءات مشهود لها ولا يجوز لأي طرف صياغة هذه الحكومة لا سيما بعد اتفاق المصالحة وهذه الحكومة هي ثمار الرعاية المصرية ما بعد الثورة.

س : ماذا تتوقع للانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية في الضفة وغزة ؟

ج : الانتخابات البلدية عبرت عن طرف فلسطيني واحد واعتقد أنه سيتم تأجيلها، أما الانتخابات التشريعية والرئاسية فستتم حسب اتفاق القاهرة.

س : كيف ترى الدور الأمريكي في الوطن العربي ؟

ج : أمريكا هي شيطان أكبر هدفه مصادرة إرادات الشعوب فأمريكا هي التي ترعى إسرائيل، فهي لا يمكن أن تصدر للشعوب العربية حريات وكرامات بل تصدر أفكار تدميرية وبوارج حربية، فهي تريد الإبقاء والمحافظة على مصالحها لا سيما ” النفط العربي ” فهي تتحرك باتجاه يخدم الحراك الصهيوني وإسرائيل، وأنا لا استبشر خيرا من تدخل الناتو في ليبيا بل إن ذلك سيجلب كارثة كبرى فهي لا تريد منح الشعب الليبي الحرية بل هي تريد تدمير ليبيا.

Print Friendly, PDF & Email

Share This:

x

‎قد يُعجبك أيضاً

غزة – “لبيك يا أقصى” فعاليات الجمعة الـ 71 لمسيرات العودة شرقي قطاع غزة

غزة –  شبكة الإسراء والمعراج ( إسراج ) Share This: